الشيخ علي النمازي الشاهرودي

228

مستدرك سفينة البحار

ونسب ابن عباس ما في معنى ذلك إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) . وعن مدينة المعاجز للسيد الأجل السيد هاشم البحراني ، عن محمد بن عمر الواقدي ، قال : كان هارون الرشيد يقعد للعلماء في يوم عرفة ، فقعد يوما وحضره الشافعي وكان هاشميا ، فقعد إلى جنبه وغص المجلس بأهله فيهم سبعون رجلا من أهل العلم ، كل منهم يصلح أن يكون إمام صقع من الأصقاع ، فقال الرشيد للشافعي : يا بن عم كم تروي في فضائل علي بن أبي طالب ؟ فقال : أربعمائة حديث وأكثر . فقال : قل ولا تخف . قال : تبلغ خمسمائة وتزيد . فأقبل إلى أبي يوسف ، فقال : كم تروي أنت يا كوفي من فضائله أخبرني ولم تخش ؟ قال : يا أمير المؤمنين لولا الخوف لكانت روايتنا أكثر من أن تحصى . قال : مم تخاف ؟ قال : منك ومن عمالك وأصحابك . قال : أنت آمن ، فتكلم وأخبرني كم فضيلة تروي فيه ؟ فقال : خمسة عشر ألف خبر مسند ، وخمسة عشر ألف حديث مرسل . قال الواقدي : فأقبل علي فقال : ما تعرف في ذلك ؟ فقلت مثل مقالة أبي يوسف - الخ . ونقله في إحقاق الحق ( 2 ) ، وفي آخره قال هارون : أخبركم بما رأيت . فذكر حديث الشاتم الخطيب ومسخه بصورة الكلب وإحراقه بالصاعقة ، فراجع إليه . وروايات العامة في كتبهم فضائل أمير المؤمنين صلوات الله عليه أكثر من أن تحصى : منها : أربعون حديثا نبويا من طرق العامة في كتاب الغدير ( 3 ) . ومنها : ستة وعشرون حديثا نبويا في ذلك في كتاب الغدير ( 4 ) . وتقدم في " عبد " : قولهم : قولوا إنا عبيد مخلوقون ، وقولوا في فضلنا ما شئتم .

--> ( 1 ) ط كمباني ج 9 / 438 - 444 ، وجديد ج 40 / 49 و 70 و 74 و 75 . ( 2 ) الإحقاق ج 8 / 758 . ( 3 ) الغدير ط 2 ج 10 / 278 - 280 . ( 4 ) الغدير ج 7 / 176 و 177 . وغير ذلك فيه ص 182 .